تخطي التنقل

منظومة قانونية متطورة لتحقيق العدالة الناجزة

منظومة قانونية متطورة لتحقيق العدالة الناجزة

أكد سعادة الدكتور حسن بن لحدان الحسن المهندي وزير العدل القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أن القطريين لا ينقصهم شيء وأن الدولة وفّرت لهم كل الإمكانيات، ودرسوا في أفضل الجامعات وحصلوا على أفضل الفرص التدريبية، بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى «حفظه الله ورعاه».
جاء ذلك خلال كلمته على هامش ندوة قانونية رياضية نظمتها وزارة العدل أمس، تحت عنوان «تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى من الناحية القانونية والأمنية»، بحضور عدد من المسؤولين القانونيين والرياضيين، بمناسبة اليوم الرياضي للدولة.
وأعرب عن سعادته بتخريج دفعة جديدة من المتدربين القانونيين القطريين من موظفي الدولة والجهات القضائية والمحامين الذين أكملوا دوراتهم التدريبية للعام 2017 بمركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، مؤكداً أن هذه الدفعة تشكّل إضافة نوعية جديدة لكادرنا القانوني القطري ودوره في تأسيس منظومة قانونية قطرية متكاملة، ورفد مختلف مؤسسات الدولة بكوادر شابة ومؤهلة لأداء واجبها بمهنية ومسؤولية في مختلف المجالات والتخصصات.
وقال سعادته: إن وطننا اليوم بحاجة إلى وقفتنا جميعاً أكثر من أي وقت مضى، وأن نعمل على تجسيد توجيهات قيادتنا الرشيدة ببناء وتنمية الشباب القطري، وكما أكد ذلك حضرة صاحب السمو «حفظه الله»، فنحن اليوم بحاجة إلى الاجتهاد والإبداع والتفكير المستقل والمبادرات البنّاءة والاهتمام بالتحصيل العلمي في الاختصاصات كافة، لا سيما في المجال القانوني الذي هو حصن الدولة وخط الدفاع الأول عنها في العالم المتحضر؛ ولهذا الهدف تضع وزارة العدل جميع إمكاناتها لبناء منظومة قانونية قطرية متكاملة وتأهيل الكادر القانوني الوطني القادر على تحمل المسؤولية في بناء وطنه.
وأشار سعادته إلى أن وزارة العدل باعتبارها بيت القانونيين القطريين، تضع إمكاناتها أمام مختلف فئات القانونيين القطريين للإسهام في تحقيق هذه الرؤية، وقال: «نحن اليوم نفخر بأنه أصبحت لدينا منظومة متكاملة للمهن القانونية الحديثة التي تواكب النهضة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لبلدنا، وهذه المهن مفتوحة أمام أي قانوني قطري يرى نفسه مستعداً للعطاء بأي منها، ومن هذه المهن مهنة الخبراء التي باشرت الإدارة المعنية بشؤونها مهامها بوزارة العدل، ومبادرة الموثق المفوض التي تأتي في إطار تفعيل الوزارة للقانون رقم (3) لسنة 2017 الذي أصدره حضرة صاحب السمو، والذي بموجبه سوف يتمكن بعض الأشخاص من غير موظفي إدارة التوثيق بالوزارة من القيام بكل مهام الموثق أو بعضها، في إطار الحرص على تعميم هذه الخدمة لتعظيم الاستفادة منها على مستوى الدولة.
وأكد سعادته أن الوزارة تتولي تأهيل المشتغلين بمهنة الوساطة العقارية من أصحاب المكاتب والوسطاء القطريين، وسوف تعمل على أن توفر هذه المهنة مصدر دخل إضافياً مهماً ومعتبراً للمشتغلين بها من القطريين، كما هو الحال مع المشتغلين بقطاعات الخبرة والترجمة والتحكيم.
وأضاف سعادته أن الوزارة تشجّع الشباب القطريين على الالتحاق بهذه المهن، وتسعى إلى تعظيم الاستفادة منها لصالح الوطن والمواطن ومستقبل تنميتنا الوطنية، ومجابهة التحديات القانونية ورصد الانتهاكات. وفي هذا المقام نؤكد أن جهود الدولة متكاملة، كل في مجاله يؤدي دوره في الدفاع القانوني عن الدولة، بما في ذلك الجهات القضائية واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ولجنة المطالبة بالتعويضات والمحامين القطريين.

فاطمة بلال:
الفعاليات الرياضية الكبرى تحتاج جهداً كبيراً لمواجهة المخاطر

قالت الأستاذة فاطمة عبدالعزيز بلال -مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، في كلمة لها بالندوة- إن تنظيم الفعاليات الكبرى -مثل مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022- يحتاج إلى جهد كبير، وتنسيق رفيع المستوى بين جميع الأجهزة والهيئات داخل الدولة -وبشكل خاص.. الأجهزة القانونية والأمنية- لمواجهة أي تهديدات أو مخاطر قد تحيق بالأفراد والممتلكات أثناء هذه الفاعليات.
وأضافت أنه من هذا المنطلق جاءت الندوة بعنوان: «تنظيم الفعاليات الرياضية الكبرى من الناحية الأمنية والقانونية»، لتسليط الضوء على أهم الإجراءات والتدابير الأمنيّة والقانونية اللازمة للوصول إلى أعلى درجات التأمين والسلامة لحماية الأفراد والمنشآت، من خلال أطر قانونية وتشريعية صحيحه تحمي الحقوق والحريات، وتوفر العدالة الناجزة وبشكل يتناسب مع عالمية هذه الأحداث.
ونوهت الندوة بالمرسوم الأميري التاريخي باعتماد يوم الثلاثاء الثاني من شهر فبراير من كل عام يوماً رياضياً سنوياً في الدولة، قبل أن تتحوّل الفكرة القطرية إلى ظاهرة عالمية وإقليمية، حيث تبنت الأمم المتحدة الفكرة، وخصصت يوماً رياضياً عالمياً في السادس من أبريل من كل عام، بدءاً من العام 2014.

استعانة بالتجارب الناجحة لتطوير «الدراسات القضائية»

أشار سعادة الوزير إلى أن مركز الدراسات القانونية والقضائية يخضع للتطوير المستمر، من خلال استحداث وتطوير البرامج المختلفة التي يقدمها للقانونيين القطريين، بما يسهم في تطوير مهاراتهم القانونية لتحقيق الهدف المنشود لتقطير القطاع القانوني في الدولة. وفي هذا المقام هناك فريق عمل مشترك من الجهات المعنية، وقد نال موافقة معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وهو مشكَّل من الجهات القضائية (النيابة العامة والمحاكم) ووزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، وجامعة قطر، ووزارة العدل. وهذا الفريق يعمل على تجهيز دراسة لتطوير آليات المركز ونظامه في مجال التدريب القانوني والقضائي، بما في ذلك اعتماد برامجه ودوراته اعتماداً أكاديمياً، وفور الانتهاء من هذه الدراسة سيتم رفعها إلى مجلس الوزراء.
وأضاف سعادته أن إجراءات التطوير ستأخذ من التجارب الناجحة إقليمياً وعالمياً للاستفادة منها، مثل التجربتين التركية والسنغافورية، في ضوء الاتفاقات ومذكرات التفاهم المصادق عليها بين البلدين، ومنها وثيقة التصديق التي أصدرها حضرة صاحب السمو «حفظه الله»، يوم الخميس الماضي، بالموافقة على مذكرة التفاهم في مجال التدريب القانوني والقضائي بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية الموقعة بمدينة الدوحة بتاريخ 15/11/2017، والمرسوم رقم (45) لسنة 2016 الذي أصدره حضرة صاحب السمو بتاريخ 03 نوفمبر 2016 بالتصديق على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية سنغافورة، ومثل هذه الاتفاقيات وغيرها ستساهم في إثراء دراسة تطوير آليات عمل المركز ونظامه في مجال التدريب والتأهيل.

العنوان الوطني..
نقلة نوعية

في رد على سؤال حول القوانين المقترحة لتطوير أنظمة العدالة، والتي وافق عليها مجلس الوزراء مؤخراً والدور المأمول منها لتحقيق هذا الهدف، قال سعادة وزير العدل: «إن هذه القوانين تعمل على تطوير أنظمة العدالة لدينا بما يكفل ترسيخ استقلال القضاء، وعدم إطالة أمد التقاضي وتطوير المنظومة العدلية وتعزيز قدرتها على مواكبة التطورات السريعة التي شهدها مجتمعنا في المجالات كافة.
ونوّه سعادته بأنه من بين القوانين الجديدة التي سوف تساهم في تطوير منظومتنا العدلية القانون رقم (24) لسنة 2017 بشأن العنوان الوطني، الذي تفضّل حضرة صاحب السمو «حفظه الله» بإصداره بتاريخ 11 ديسمبر 2017، وسيُحدث هذا القانون نقلة نوعية في مجال الإعلانات القضائية والإخطارات الإدارية، بما يقلل من الوقت الذي يتم إهداره في الإعلانات وإعادة نشرها، ويؤمل من تطبيق هذا القانون المساهمة بفاعلية في تقليل أمد إجراءات التقاضي.

خريجون لـ «العرب»:
«العدل» ساعدتنا كثيراً قبل دخول سوق العمل

عبّر عدد من خريجي الدورات القانونية التي ينظمها مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل، عن سعادتهم العارمة باجتياز الدورة الإلزامية المقررة، مؤكدين أن فترة الـ 6 أشهر طوال مدة الدورة عادت عليهم بالنفع العام، وقامت بتأهيلهم قبل الانخراط في سوق العمل.
وأضافوا، في تصريحات لـ «العرب»، أن المركز يُعدّ إحدى الجهات الوطنية المهتمة بتنمية الجيل القانوني والقطري، وتأهيله وإعداده الإعداد المناسب، للإسهام في مسيرة التنمية الوطنية.
وقالت المحامية تحت التدريب نوره الحمادي -الحاصلة على المركز الأولى في الدورة- إن وزارة العدل لم تدّخر جهداً في تلبية احتياجات القانونيين بالدولة، وهي البيت الآمن لهم، وتسعى دائماً إلى التطوير.
وأضافت أنها تعرفت على القوانين الجديدة التي تساعدها في عملها، مشيرة إلى أنها تعمل حالياً محامية في مكتب السليطى للمحاماة، الذي قدّم لها الدعم في نواحٍ مختلفة، أبرزها المجال القانوني؛ فقد طبقت كل المواد النظرية التي كانت تدرسها في كلية القانون بشكل عملي.
فيما قالت الخريجة شمة السليطي أن الدورات التدريبية التي قدّمتها وزارة العدل لهم ساعدتهم على وضع أول قدم على طريق المستقبل، وأنهم سيبدؤون في رد الجميل لدولة قطر، والتي قدّمت لمواطنيها كل الدعم، وحان الوقت لرد هذا الدعم في وقت الحصار، مشيرة إلى أنها تعرفت من خلال الدورة على القوانين الجديد، كقانون المناقصات والمزايدات، كما تعرفت على آلية العمل داخل المحاكم.
وتابعت: :»لا أنسى أن أتقدم بجزيل الشكر لمن كان له الفضل الأول بعد الله تعالى في تأسيسنا في مهنة المحاماة، وهو الأستاذ مبارك السليطي، على مساندته ودعمه الدائم».
بدوره، قال الخريج خليفة فرحان آل محمد، إن وزارة العدل لن تدّخر جهداً في خدمة المجتمع بصفة عامة والقانونيين بصفة خاصة، وتعمل دائماً على تعديل القوانين لكي تكون مواكبة للعصر، نتيجة الطفرة التنموية التي تشهدها البلاد في السنوات الأخيرة.
وأضاف أن مركز الدراسات القانونية والقضائية يُعدّ إحدى الجهات الوطنية المهتمة بتنمية الجيل القانوني والقطري، وتأهيله وإعداده الإعداد المناسب، للإسهام في مسيرة التنمية الوطنية، ونشر التوعية والتثقيف القانوني لدى مختلف فئات المجتمع، وبخاصة في ضوء رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف إلى بناء هوية قانونية متطورة، مشيداً بعملية تقطير الوظائف القانونية في الدولة.

الخليفي: العالم كشف زيف
الادعاءات بشأن كأس العالم

استعرض الإعلامي ماجد الخليفي المكانة التي حققتها قطر، وإنجازاتها الرياضية التي وصلت بها إلى العالمية في كثير من الرياضات.
وأكد الخليفي قدرة قطر على التنظيم الأمني للأحداث والفعاليات الرياضية، مشيراً إلى أن الجهات الدولية كشفت زيف ادعاءات دول الحصار بعدم قدرة قطر على تنظيم كأس العالم 2022.

ندى جاسم: قادرون على تنظيم المونديال

قالت السيدة ندى جاسم العبد الجبار -مساعد مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية للتدريب، في كلمتها بمناسبة تخريج الدفعة القانونية- إن قطر تمتلك الإرادة والحُلم والرؤية لتنفيذ مبادراتها وخططها ومشاريعها الرائدة، ومن بينها تنظيم مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022، وأضافت أن قطر تملك الإرادة الحقيقية التي تتطلع بها نحو المستقبل.
وفي هذا السياق، تسعى وزارة العدل -بإشراف ومتابعة سعادة الوزير- إلى بناء جيل قطري يملك جميع مهارات المعرفة والحضارة والتقدم، جيل يجمع بين العلم والثقة بالنفس، جيل جديد
من الأبطال الرياضيين، جيل قادر على قيادة الدولة نحو مستقبل مشرق «إن شاء الله».

العبيدلي: تحديث التشريعات
بما يتوافق مع المستجدات العالمية

خلال الندوة القانونية، تحدث الدكتور الرائد جاسم محمد العبيدلي -عضو هيئة التدريس بكلية الشرطة وعميد الشؤون الأكاديمية المكلف- عن أهمية التنظيم القانوني للفعاليات الرياضية، ومدى نجاعته في الارتقاء بالرياضة القطرية إلى المكانة العالمية التي وصلتها اليوم.
كما تناول أهمية دور الأجهزة الأمنية في تأمين الفعاليات الكبرى، والحد من المخاطر الأمنية، وأحداث الشغب التي قد تعترض سير الفعاليات الرياضية، في نطاق القوانين المعمول بها في دولة قطر، وأشار إلى النتائج المهمة التي تتحقق في هذا المجال، بفضل التعاون والتنسيق الدولي بين الأجهزة الأمنية في قطر والمنظمات الدولية المعنية بهذا الشأن.
ونوه الدكتور العبيدلي بأهمية تحديث القوانين والتشريعات القطرية حتى تتواءم مع مستجدات الرياضة العالمية، وفي مقدمتها الحدث الأبرز الذي تستعد قطر لاستضافته، وهو مونديال كأس العالم لكرة القدم 2022.